ابراهيم ابراهيم بركات

122

النحو العربي

5 - أن يكون المبتدأ ضمير الشأن : ضمير الشأن فيه إشعار بالتعظيم ويكون مفسرا بجملة تالية له تكون خبره ؛ لذا وجب تقدمه حتى لا ينتفى الغرض المعنوي ، كما أن الصحة التركيبية تقتضى ذلك ، نحو قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 1 » [ الإخلاص : 1 ] ، حيث هُوَ ضمير شأن مبنى في محل رفع ، مبتدأ ، خبره الجملة الاسمية اللَّهُ أَحَدٌ . ومنه قولهم : هو زيد المنطلق ، أي : الأمر أو الشأن . إذ لو تأخر ضمير الشأن لالتبس بين كونه للشأن أو للتوكيد . 6 - أن يكون المبتدأ مقرونا بلام الابتداء : نحو : لمحمد فاهم ، ولزيد قائم ؛ ذلك لأن لام الابتداء لها الصدارة ، وما بعدها يجب أن يكون مقدما ، إلا إذا زحلقت بعد ( إن ) التوكيدية . ومنه : ( لعبد مؤمن خير من مشرك ) « 2 » . 7 - أن يشبه المبتدأ بالخبر : نحو قولك : أنت زهير شعرا ، هو قسّ حكمة « 3 » . 8 - أن يكون المبتدأ في جملة سدّت فيها الحال مسدّ الخبر : نحو قولك : فهمي الدرس قائما « 4 » .

--> ( 1 ) ( قل ) فعل أمر مبنى على السكون ، فاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . هو : ضمير الشأن مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( اللّه ) لفظ الجلالة مبتدأ ثان مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( أحد ) خبر المبتدأ الثاني مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة الاسمية في محل رفع المبتدأ الأول هو ، وجملة ( هو اللّه أحد ) في محل نصب مقول القول . ( 2 ) ( لعبد ) اللام لام الابتداء مؤكدة حرف مبنى لا محل له من الإعراب . عبد : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( مؤمن ) نعت لعبد مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( خير ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( من مشرك ) من : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . مشرك : اسم مجرور بعد من ، وعلامة جره الكسرة . وشبه الجملة متعلقة بخير . ( 3 ) كلّ من ( شعرا وحكمة ) حال منصوبة ، وهذا من المواضع التي تأتى فيها الحال جامدة . ( 4 ) ( فهمي ) فهم : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة المناسبة لضمير المتكلم . وهو مضاف ، وضمير المتكلم مبنى في محل جر ، مضاف إليه . ( الدرس ) مفعول به لفهم منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( قائما ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة سدت مسدّ الخبر .